![]() |
|
|
|||||||
| رمضانيات يتم إدراج المواضيع المتعلقة برمضان فيه و بعد رمضان يتم نقلها للأقسام المناسبة .. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
أوصاني خليلي بثلاث
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (أوصاني خليلي بثلاث، لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر). رواه البخاري في أبواب التطوع وفي -كتاب الصوم وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها وفي رواية له قال ( حبيبي ) بدل ( خليلي ). عن أبي الدرداء قال : (أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، وبأن لا أنام حتى أوتر) . عن أبي ذر ،قال : (أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن إن شاء الله أبدا ، أوصاني بصلاة الضحى ، وبالوتر قبل النوم، وبصوم ثلاثة أيام من كل شهر) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه. - قوله أوصاني خليلي الخليل الصديق الخالص الذي تخللت محبته القلب فصارت في خلاله أي في باطنه واختلف هل الخلة أرفع من المحبه أو بالعكس. - قوله بثلاث لا ادعهن حتى أموت يحتمل أن يكون قوله لا ادعهن الخ من جملة الوصية أي أوصاني أن لا ادعهن ويحتمل أن يكون من أخبار الصحابي بذلك عن نفسه. - قوله من كل شهر الذي يظهر أن المراد بها البيض وفي هذا دلالة على استحباب صلاة الضحى وأن اقلها ركعتان - قوله ونوم على وتر وفيه استحباب تقديم الوتر على النوم وذلك في حق من لم يثق بالاستيقاظ ويتناول من يصلي بين النومين ...وهذه الوصية لأبي هريرة ورد مثلها لأبي الدرداء فيما رواه مسلم ولأبي ذر فيما رواه النسائي ، والحكمه في الوصية على المحافظه على ذلك تمرين النفس على جنس الصلاة والصيام ليدخل في الواجب منهما بانشراح ولينجبر ما لعله يقع فيه من نقص ... ومن فوائد ركعتي الضحى أنها تجزئ عن الصدقة التي تصبح على مفاصل الإنسان في كل يوم وهي ثلاثمائة وستون مفصلا كما أخرجه مسلم من حديث أبي ذر ، وقال فيه : ويجزئ عن ذلك ركعتا الضحى... فيما وقع في حديث أبي ذر تنبيه: اقتصر في الوصية للثلاثة المذكورين على الثلاثة المذكورة لأن الصلاة والصيام أشرف العبادات البدنية ولم يكن المذكورون من أصحاب الأموال وخصت الصلاة بشيئين لأنها تقع ليلا ونهارا بخلاف الصيام منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
| إعلانات |
|
|
#2 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا
عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا، قال: « أوصيكم بتقوى الله عزوجل، والسمع والطاعة وإن تأمر عليك عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ » الوعظ: هو التذكير المقرون بالترغيب أو الترهيب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول أصحابه بالموعظة ولا يكثر عليهم مخافة السآمة. «وجلت منها القلوب»: أي خافت، «وذرفت منها العيون»: أي بكت حتى ذرفت دموعها « عضوا عليها بالنواجذ » وهي أقصى الأضراس وهو كناية عن شدة التمسك بها. وموعظة المودع تكون موعظة بالغة قوية، ويظهر في الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على موعظة أصحابه، حيث يأتي بالمواعظ المؤثرة التي توجل لها القلوب وتذرف منها الأعين. وينبغي للإنسان المودع الذي يريد أن يغادر أصحابه أن يعظهم موعظة تكون ذكرى لهم، موعظة مؤثرة بليغة، لأن المواعظ عند الوداع لا تنسى. ومن فقه الصحابة رضي الله عنهم أنهم استغلوا هذه الفرصة ليوصيهم النبي صلى الله عليه وسلم بما فيه خير. وتقوى الله اتخاذ وقاية من عقابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهذا حق الله عزوجل، «والسمع والطاعة»: يعني لولاة الأمور أي اسمعوا ما يقولون وما به يأمرون واجتنبوا ما عنه ينهون، « وإن تأمر عليكم عبد » يعني وإن كان الأمير عبداً فأسمعوا له وأطيعوه، وهذا هو مقتضى عموم الآية: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ... } [النساء:59]. والوصية بتقوى الله عزوجل، هي وصية الله في الأولين والآخرين لقوله تعالى: { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131]. وقد أمر صلى الله عليه وسلم بأن نلتزم بسنته أي بطريقته، وطريقة الخلفاء الراشدين المهديين، والخلفاء الذين خلفوا النبي صلى الله عليه وسلم في أمته، علماً وعبادة ودعوة وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
{ يا بُنَيّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ }
من وصاياه صلى الله عليه وسلم ما روته أم الدرداء رضي الله عنها، عن زوجها أبي الدرداء قال: « أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن: لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِّعتَ وحُرَّقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر » أخرجه ابن ماجة في سننه والبيهقي في شعب الايمان والنبي صلى الله عليه وسلم يوصي أبا الدرداء – وكذا كل مسلم -: « لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت »، وفي قوله هذا نهي شديد عن الشرك بالله، وقد قال الله تعالى على لسان العبد الصالح لقمان وهو يعظ ابنه: { يا بُنَيّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [لقمان:13] قال ابن كثير رحمه الله: يقول تعالى مخبراً عن وصية لقمان لولده، وقد ذكره الله تعالى بأحسن الذكر، وأنه آتاه الحكمة، وهو يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه وأحبهم إليه، فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف ولهذا أوصاه أولاً بأن يعبد الله ولا يشرك به شيئاً، ثم قال محذراً له { إن الشرك لظلم عظيم } أي هو أعظم الظلم.... عن عبد الله رضي الله عنه قال: لما نزلت { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم }، شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه ليس بذاك، ألا تسمع إلى قول لقمان {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}»؟ رواه البخاري و مسلم و شفقة لقمان عليه السلام كانت على ابنه خاصة، أما شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه ربنا تقدست أسماؤه: ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) (التوبة: 128 )، فهي عامة للبشرية جمعاء في زمانه ومن بعده إلى أن يرث خير الوارثين الأرض ومن عليها... منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
« ولا تترك صلاة مكتوبة »
من وصاياه صلى الله عليه وسلم ما روته أم الدرداء رضي الله عنها، عن زوجها أبي الدرداء قال: « أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن: لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِّعتَ وحُرَّقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر » قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة » ... فقد سمى الله تعالى تاركي الصلاة مجرمين، قال سبحانه : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ * فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ... } [المدثر:38- 48] وقال عز وجل فيمن أضاعوها : {... فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } [مريم: 59] ... وقال فيمن يسهوْن عنها: { فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ } [الماعون: 4–5] ... وقال فيمن أعرض عن ذكره - والصلاة إنما تقام لذلك -: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [طه : 124] ... إلى غير ذلك من الآيات البينات، وقد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر فيها عن عظيم الذنب الذي يتلبس به من ترك الصلاة أو تهاون بها أو تخاذل عنها ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن تركها نكراناً: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ولذلك كله كان حديث النبي صلى الله عليه وسلم ووصيته التي ذكرنا.... منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
الخمر مفتاح كل شر
من وصاياه صلى الله عليه وسلم ما روته أم الدرداء رضي الله عنها، عن زوجها أبي الدرداء قال: « أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن: لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِّعتَ وحُرَّقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر » قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر » ... الخمر لغةً: ما أسكر من عصير العنب ، وسمّيت بذلك لأنّها تخامر العقل، والنّبيّ صلى الله عليه وسلم: « كلّ مسكرٍ خمرٌ ، وكلّ خمرٍ حرامٌ ». وتحريم الخمر كان بتدريجٍ وبمناسبة حوادث متعدّدةٍ ، فإنّ العرب كانوا مولعين بشربها. وأوّل ما نزل صريحاً في التّنفير منها قوله تعالى: { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافع للنّاس }، فلمّا نزلت هذه الآية تركها بعض النّاس، وقالوا: لا حاجة لنا فيما فيه إثمٌ كبيرٌ، ولم يتركها بعضهم، وقالوا: نأخذ منفعتها، ونترك إثمها. فنزلت هذه الآية: { لا تقربوا الصّلاة وأنتم سكارى } فتركها بعض النّاس، وقالوا: لا حاجة لنا فيما يشغلنا عن الصّلاة ، وشربها بعضهم في غير أوقات الصّلاة حتّى نزلت: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } [المائدة:90-91]. فصارت حراماً عليهم، حتّى صار يقول بعضهم: ما حرّم اللّه شيئاً أشدّ من الخمر. وقد أكّد تحريم الخمر والميسر بوجوهٍ من التّأكيد: منها: تصدير الجملة بإنّما. ومنها: أنّه سبحانه وتعالى قرنهما بعبادة الأصنام. ومنها: أنّه جعلهما رجساً. ومنها: أنّه جعلهما من عمل الشّيطان ، والشّيطان لا يأتي منه إلاّ الشّرّ البحت. ومنها: أنّه أمر باجتنابهما. ومنها: أنّه جعل الاجتناب من الفلاح، وإذا كان الاجتناب فلاحاً كان الارتكاب خيبةً وممحقةً. ومنها: أنّه ذكر ما ينتج منهما من الوبال، وهو وقوع التّعادي والتّباغض من أصحاب الخمر والقمار، وما يؤدّيان إليه من الصّدّ عن ذكر اللّه، وعن مراعاة أوقات الصّلاة. وقوله تعالى: { فهل أنتم منتهون }، من أبلغ ما ينهى به، كأنّه قيل: قد تلي عليكم ما فيهما من أنواع الصّوارف والموانع، فهل أنتم مع هذه الصّوارف منتهون، أم أنتم على ما كنتم عليه، كأن لم توعظوا ولم تزجروا!!. منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
احفظ الله يحفظك
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه و سلم يوما فقال لي: « يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك إن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف » رواه الترمذي في رواية غير الترمذي، قال: « احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ». هذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين، منها: احفظ الله: يعني احفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه إلى ما نهى عنه، فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله الذين مدحهم الله في كتابه، قال عز و جل: { هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب } وفسر الحفيظ هنا بالحافظ لأوامر الله وبالحافظ لذنوبه ليتوب منها ومن أعظم ما يجب حفظه من أوامر الله (الصلاة) وقد أمر الله بالمحافظة عليها فقال: { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى }، ومدح المحافظين عليها بقوله: { والذين هم على صلاتهم يحافظون }، وقال النبي صلى الله عليه و سلم: « من حافظ عليها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة» وفي حديث آخر قال: « من حافظ عليهن كن له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة »، وكذلك الطهارة فإنها مفتاح الصلاة،قال النبي صلى الله عليه و سلم: « لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن »، ومما يؤمر بحفظه الأيمان، قال الله عز و جل: { واحفظوا أيمانكم }، فإن الأيمان يقع الناس فيها كثيرا ويهمل كثير منهم ما يجب بها فلا يحفظه ولا يلتزمه،ومن ذلك حفظ الرأس والبطن كما في حديث ابن مسعود المرفوع قوله صلى الله عليه وسلم: « الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى» خرجه الإمام أحمد والترمذي. وحفظ الرأس وما وعى يدخل فيه حفظ السمع والبصر واللسان من المحرمات وحفظ البطن وما حوى يتضمن حفظ القلب عن الإصرار على ما حرم الله، قال الله عز و جل: { واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه } [البقرة:253]، وقد جمع الله ذلك كله في قوله: { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا } [الإسراء:36]، ويتضمن أيضا حفظ البطن من إدخال الحرام إليه من المآكل والمشارب ومن أعظم ما يجب حفظه من نواهي الله عز و جل اللسان والفرج ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: « من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة »، خرجه الحاكم وقوله صلى الله عليه و سلم: « يحفظك » يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله فإن الجزاء من جنس العمل، وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان أحدهما حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله قال الله عز و جل له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله. النوع الثاني من الحفظ وهو أشرف النوعين حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة ومن الشهوات المحرمة ويحفظ عليه دينه عند موته فيتوفاه على الإيمان. منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#7 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
إذا سألت فاسأل الله
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه و سلم يوما فقال لي: « يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك إن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف » ( رواه الترمذي ) قال صلى الله عليه و سلم: « إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله » وصية النبي صلى الله عليه وسلم، كأنها قوله تعالى: { إياك نعبد وإياك نستعين }، فإن السؤال هو دعاؤه والرغبة إليه، و« الدعاء هو العبادة »، كذا روي عن النبي صلى الله عليه و سلم من حديث النعمان بن بشير وتلا قوله تعالى { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي فتضمن هذا الكلام أن يسأل الله عز و جل ولا يسأل غيره، وأن يستعان بالله دون غيره، وأما السؤال فقد أمر الله بسؤاله، فقال: { واسألوا الله من فضله }، و عن ابن مسعود مرفوعا: « سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل »، و عن أبي هريرة مرفوعا: « من لا يسأل الله يغضب عليه »، وفي حديث آخر « يسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع ». وفي النهي عن مسألة المخلوقين أحاديث كثيرة، وقد بايع النبي صلى الله عليه و سلم جماعة من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئاً، منهم أبو بكر الصديق وأبو ذر وثوبان، وكان أحدهم يسقط السوط أو خطام ناقته وهو عليها فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه . وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم: « أن الله عز و جل يقول هل من داع فأستجيب له دعاءه هل من سائل فأعطيه سؤله هل من مستغفر فأغفر له » ثم إن سؤال الله عز و جل دون خلقه هو المتعين، لأن السؤال فيه إظهار الذل من السائل، والمسكنة والحاجة والافتقار، وفيه الاعتراف بقدرة المسئول عن رفع هذا الضر، ونيل المطلوب، وجلب المنافع ودرء المضار، ولا يصلح الذل والافتقار إلا الله وحده لأنه حقيقة العبادة وكان الإمام أحمد يدعو ويقول: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصنه عن المسألة لغيرك، ولا يقدر على كشف الضر وجلب النفع سواك . كما قال تعالى: { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله } [يونس:107]، وقال: { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده } [فاطر:2] والله سبحانه يحب أن يُرغَب إليه في الحوائج، ويُلَحَّ في سؤاله ودعائه، ويغضب على من لا يسأله، ويستدعي من عباده سؤاله، وهو قادر على إعطاء خلقه كلهم سؤلهم من غير أن ينقص من ملكه شيء، والمخلوق بخلاف ذلك يكره أن يُسأل، ويحب أن لا يسأل لعجزه وفقره وحاجته، قال طاووس لعطاء: إيَّاك أن تطلب حوائجك إلى من أغلق بابه دونك، ويجعل دونها حُجَّابه، وعليك بمن بابه مفتوح إلى يوم القيامة، أمرك أن تسأله ووعدك أن يجيبك. وأما الاستعانة بالله عز و جل دون غيره من الخلق، فلأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز و جل، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول، وهذا تحقيق معنى قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنّ المعنى: لا تحوّل للعبد من حال إلى حال، ولا قوة له على ذلك إلا بالله. وهذه كلمة عظيمة، وهي كنز من كنوز الجنة، فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات، وترك المحظورات، والصبر على المقدورات كلها في الدنيا وعند الموت، وما بعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة، ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلا الله عز و جل . منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#8 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه و سلم يوما فقال لي: « يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك إن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف » ( رواه الترمذي ). قال صلى الله عليه و سلم : « فلو أن الخلق جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه » ( مسند الإمام أحمد ). والمراد إنما يصيب العبد في دنياه مما يضره أو ينفعه فكله مقدر عليه، ولا يصيب العبد إلا ما كتب له من مقادير ذلك في الكتاب، ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعاً، وقد دل القرآن على مثل هذا في قوله عز رجل :{ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [التوبة:51] وقوله: { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها } [الحديد:22]. وخرج الإمام أحمد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وإن ما أخطأه لم يكن ليصيبه » واعلم أن مدار جميع هذه الوصية على هذا الأصل، وما ذكر قبله وبعده فهو متفرع عليه، وراجع إليه، فإن العبد إذا علم أن لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشر، ونفع وضر، وأن اجتهاد الخلق كلهم على خلاف المقدور غير مفيد البتة، علم حينئذ أن الله وحده هو الضار النافع المعطي المانع. فأوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل، وإفراده بالطاعة، وحفظ حدوده، فإن المعبود إنما يقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضار، ولهذا ذم الله من يعبد من لا ينفع ولا يضر، ولا يغني عن عابده شيئاً، فمن يعلم أنه لا ينفع ولا يضر، ولا يعطي ولا يمنع غير الله، أوجب له ذلك إفراده بالخوف والرجاء، والمحبة والسؤال، والتضرع والدعاء، وتقديم طاعته على طاعة الخلق جميعاً، وأن يتقي سخطه ولو كان فيه سخط الخلق جميعاً، وإفراده بالاستعانة به، والسؤال له، وإخلاص الدعاء له في حال الشدة وحال الرخاء، خلاف ما كان المشركون عليه من إخلاص الدعاء له عند الشدائد، ونسيانه في الرخاء، ودعاء من يرجون نفعه من دونه، قال الله عز و جل: { قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون } [الزمر:38]. منقول عن سوا..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#9 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
احفظ الله تجده أمامك
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه و سلم يوما فقال لي: « يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا » قال صلى الله عليه و سلم : « احفظ الله تجده تجاهك»، وفي رواية : « أمامك»، معناه: أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه وجد الله معه في كل أحواله حيث توجه يحوطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده ، لأنك إذا حفظت الله إذن لا يوجد مسألة تستعصي عليك أبداً . { إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } فمن يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب والحارس الذي لا ينام والهادي الذي لا يضل . كتب بعض السلف إلى أخ له: أما بعد فإن كان الله معك فمن تخاف وإن كان عليك فمن ترجو . وهذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون : { لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى }، وقول موسى: { كلا إن معي ربي سيهدين }. وفي قول النبي صلى الله عليه و سلم لأبي بكر وهما في الغار: « ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا » فهذه المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ، وهذه المعية تقتضي حفظه وحياطته ونصره، فمن حفظ الله وراعى حقوقه، وجده أمامه وتجاهه على كل حال فاستأنس به، واستغنى عن خلقه، كما في حديث : « أفضل الإيمان أن يعلم العبد أن الله معه حيث كان.» قيل لبعضهم: ألا تستوحش وحدك، فقال: كيف أستوحش! وهو يقول: أنا جليس من ذكرني. وقال صلى الله عليه و سلم : « تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ». أي أن العبد إذا اتقى الله وحفظ حدوده، وراعى حقوقه في حال رخائه، فقد تعرف بذلك إلى الله، وصار بينه وبين ربه معرفة خاصة، فعرفه ربه في الشدة، وهذه معرفة خاصة تقتضي قرب العبد من ربه، ومحبته له، وإجابته لدعائه، فمعرفة العبد لربه نوعان: أحدهما المعرفة العامة، وهي معرفة الإقرار به، والتصديق والإيمان، وهو عامة للمؤمنين، والثاني معرفة خاصة، تقتضي ميل القلب إلى الله بالكلية، والانقطاع إليه والأنس به، والطمأنينة بذكره والحياء منه والهيبة له، فإذا عرفته استحييت منه . ومعرفة الله لعبده أيضاً نوعان : معرفة عامة، وهي علمه تعالى بعباده واطلاعه على ما أسروه وما أعلنوه، كما قال: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه }، وقال عز من قائل: { هو أعلم بكم إذا أنشأكم من الأرض وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم }. والثاني معرفة خاصة، وهي تقتضي محبته لعبده وتقريبه إليه، وإجابة دعائه وإنجائه من الشدائد، وهي المشار إليها بقوله صلى الله عليه و سلم فيما يحكي عن ربه: « ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه » منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#10 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
وأن الفرج مع الكرب
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه و سلم يوما فقال لي: « يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا » «وأن الفرج مع الكرب» ويشهد له قوله عز و جل : { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته } [الشورى:28] وقول النبي صلى الله عليه و سلم : «ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره »، خرجه الإمام أحمد في حديث طويل، وفيه: « علم الله يوم الغيث أنه يشرف عليكم أذلين قانطين فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلى قرب » والمعنى أنه سبحانه يعجب من قنوط عباده عند احتباس القطر عنهم، وقنوطهم ويأسهم من الرحمة، وقد اقترب وقت فرجه، ورحمته لعباده بإنزال الغيث عليهم، وتغيره لحالهم وهم لا يشعرون . قال تعالى : { فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين } [الروم:49] وقال تعالى : { حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا } [يوسف:110] وقال تعالى : { حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب } [البقرة:214] وقال حاكيا عن يعقوب أنه قال لبنيه: { يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله } ثم قص قصة اجتماعهم عقب ذلك، وكم قصّ سبحانه من قصص تفريج كربات أنبيائه عند تناهي الكرب، كإنجاء نوح ومن معه في الفلك، وإنجاء إبراهيم من النار، وفدائه لولده الذي أمره بذبحه، وإنجاء موسى وقومه من اليم وإغراق عدوهم، وقصة أيوب ويونس، وقصص محمد صلى الله عليه و سلم مع أعدائه وإنجائه منهم كقصته في الغار ويوم بدر ويوم أحد ويوم الأحزاب ويوم حنين وغير ذلك. قال صلى الله عليه و سلم : «فإن مع العسر يسرا »، وهو منتزع من قوله تعالى : { سيجعل الله بعد عسر يسرا }، وقوله عز و جل: { فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا }، عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: « لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه » فأنزل الله عز و جل فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا. ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب، واليسر بالعسر، أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى، وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين وتعلق قلبه بالله وحده، وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج، فإن الله يكفي من توكل عليه كما قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [الطلاق:3] جاء مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: أسر ابني عوف، فقال له: أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فأتاه الرسول فأخبره فأكب عوف يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، وكانوا قد شدوه بالقد، فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها، فأقبل فإذا هو بسرح القوم الذين كانوا قد شدوه فصاح بهم، فاتبع آخرها أولها، فلم يفاجأ أبويه إلا هو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوف ورب الكعبة، فقالت أمه: واسوأتاه عوف كئيب بألم ما فيه من القد، فاستبق الأب والخادم إليه، فإذا عوف قد ملأ الفناء إبلا، فقص على أبيه أمره وأمر الإبل، فأتى أبوه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره بخبر عوف، وخبر الإبل، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: اصنع بها ما أحببت، وما كنت صانعا بإبلك، ونزل { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على فهو حسبه } منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| العبارات الدلالية |
| الرسول, وصايا |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الرسول .. صلى الله عليه و سلم . زوجــاً ( فن صناعة الحب ) | امة الله | الليوان | 3 | 05-09-2010 06:03 PM |
| آخر كلام الرسول صلى الله عليه و سلم | sunrose | الليوان | 6 | 10-24-2009 05:05 PM |
| النبي "صلى الله عليه و سلم" يضحك .. | رمضان كريم | رمضانيات | 18 | 09-09-2009 03:39 PM |
| هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان | No One | رمضانيات | 0 | 09-01-2008 09:55 AM |
| " هبط عليه ملاكان وأعطياه سيفا" فذبح زوجته !! | mr.mask | غرفة أخبار الحوادث | 0 | 01-20-2008 11:37 AM |