![]() |
|
|
|||||||
| رمضانيات يتم إدراج المواضيع المتعلقة برمضان فيه و بعد رمضان يتم نقلها للأقسام المناسبة .. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
سنن القرآن - مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات . قوانين القرآن الكريم الإنسان مكلف كي يعبد الله والعبادة علة وجوده : إن الإنسان هو المعني بهذه القوانين ، وهو المخلوق الأول رتبة لقوله تعالى : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}. [سورة الأحزاب الآية : 72] والإنسان هو المخلوق المكرم ، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}. [سورة الإسراء] والإنسان هو المخلوق المكلف ، مكلف كي يعبد الله ، والعبادة علة وجوده ، والعبادة في أدق تعاريفها ، طاعة طوعية ممزوجة بمحبة قلبية أساسها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية . التفوق و التطرف : في هذا التعريف جانب سلوكي هو الأصل ، وجانب معرفي هو السبب ، وجانب جمالي هو النتيجة ، ومع ذلك فالإنسان عقل يدرك ، وقلب يحب ، وجسم يتحرك ، غذاء العقل العلم ، وغذاء القلب الحب ، وغذاء الجسم الطعام والشراب ، فحينما يلبي الإنسان حاجات عقله ، وقلبه ، وجسمه يتفوق ، وحينما يلبي إحدى حاجات عقله ، أو جسمه ، أو قلبه يتطرف ، فرق كبير بين التفوق ، وبين التطرف . وفضلاً عن ذلك فالإنسان نفس هي ذاته ، هي التي تؤمن ، هي التي تكفر ، هي التي تسمو ، هي التي تسقط ، هي التي تحسن ، هي التي تسيء ، هي التي تسعد ، هي التي تشقى ، ذاته نفسه ، والجسم وعاء النفس في الدنيا ، والروح القوة الإلهية التي تمد الجسم بالحياة . مقومات التكليف : 1 ـ الكون هو الثابت الأول كله آيات دالة على عظمة الله عز وجل : إن الله جلّ جلاله حينما كلفنا أن نعبده ، أعطانا مقومات التكليف ، ما مقومات التكليف ؟ الكون ، هو الثابت الأول، هذا الكون الذي هو مظهر لأسماء الله الحسنى ، وصفاته الفضلى ، هذا الكون هو قرآن صامت ، وهذا القرآن الذي بين أيدينا هو كون ناطق ، والنبي عليه الصلاة والسلام الذي كلفه ربنا أن يبين ما في القرآن هو قرآن يمشي ، أعطانا الكون في كل شيء ، في الكون آية تدل على أنه واحد ، آية تدل على وجوده ووحدانيته وكماله ، آية تدل على أسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، هذا الكون يقرأه كل إنسان ، من كل لغة ، ومن كل لون . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [سورة الحجرات الآية : 13] الكون هو الثابت الأول ، كله آيات دالة على عظمة الله . {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة آل عمران]. فالكون أحد مقومات التكليف . 2 ـ العقل : العقل أداة معرفة الله ، جهاز من أعظم الأجهزة بل إن العقل حتى الآن عاجز عن فهم ذاته ، العقل له مبادئ السببية والغائية وعدم التناقض وهي متوافقة توافقاً تاماً مع خصائص الكون ، ومع قوانين الكون . 3 ـ الفطرة : ثم إن الله سبحانه وتعالى أعطانا فطرة مقياس دقيق ، يكشف لنا خطأنا ، قال تعالى : {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} . [سورة الشمس] إن الله عز وجل هذه النفس البشرية حبب إليها الإيمان ، وزينه في قلوب الخلق ، وكره إلى الإنسان الكفر والفسوق والعصيان . إذاً أعطاه كوناً ينطق بوجود الله ، ووحدانيته ، وكماله ، أعطاه عقلاً هو أداة لمعرفة الله ، أعطاه فطرة يكشف بها خطأه ذاتياً ، لأن الله سبحانه وتعالى سوى هذه النفس بطريقة عجيبة أنها تكتشف خطأها ذاتياً . 4 ـ الشهوات : ثم إن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان الشهوات ، وما أودع في الإنسان الشهوات إلا ليرقى به إليه صابراً ، أو شاكراً ، فالشهوة قوة محركة . فلو أننا تصورنا سيارة ، الشهوة هي المحرك ، والعقل هو المقود والمنهج الشرعي هو الطريق ، فمهمة العقل أن يبقي هذه المركبة على الطريق وهي مندفعة بقوة المحرك . 5 ـ حرية الاختيار : أعطى الإنسان فضلاً عن كل ذلك أعطاه اختياراً ، ليثمن عمله ، فلو أن الله أجبرنا على الطاعة لبطل الثواب ، ولو أجبرنا على المعصية لبطل العقاب ، و لو تركنا هملاً لكان عجزاً في القدرة ، إن الله أمر عباده تخييراً ، ونهاهم تحذيراً ، وكلف يسيراً ، ولم يكلف عسيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعصَ مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً ،أعطاه الكون أعطاه العقل ، أعطاه الفطرة ، أعطاه الشهوة ، أعطاه حرية الاختيار ، ثم جعل الوقت تعبيراً عن هذا الإنسان فقال الله عز وجل : {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر] . فالإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه . العلم و القانون : العلم هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل ، أما القانون إنما هو علاقة بين متغيرين ، علاقة ثابتة ، قطعية الثبوت ، هذه العلاقة ، يوافقها الواقع ، وعليها دليل ، لو ألغينا الدليل لكان هذا الكلام تقليداً ، لو ألغينا الواقع لكان هذا الكلام جهلاً ، لو ألغينا القطعية لكان وهماً ، أو ظناً ، أو شكاً . القانون أحد أكبر ثمار العلم ، لذلك نحن نجد في القرآن الكريم قوانين ، نجد علاقات ثابتة ، والتعامل مع الله وفق القوانين شيء مريح جداً . من اتبع القواعد الثابتة التي وضعها الله في قرآنه سلم وسعد في الدنيا والآخرة : الإنسان أحياناً يكون في دائرة ، ولها مدير عام ، هذا المدير مزاجي ، التعامل معه صعب جداً ، لا تعرف متى يرضى ، لا تعرف متى يغضب ، قد يغضب لسبب تافه وقد يرضى بلا سبب ، فالتعامل المزاجي صعب جداً ، لو أن هذا المدير العام وضع قواعد في ترقية الموظف منها الدوام ، منها الإنجاز ، منها حسن العلاقة مع الناس ، هذه القواعد الثابتة تريح جميع الموظفين ، وربنا جل جلاله ، إلهنا ، وربنا ، وخالقنا ، جعل هناك قواعد ثابتة في التعامل معه ، هذه القواعد الثابتة سماها الله جل جلاله في قرآنه سنناً . {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}.[سورة الأحزاب] . {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً}.[سورة فاطر] . هذه القواعد الثابتة لو أن الإنسان أخذ بها لسلم ، وسعد في الدنيا والآخرة . منقول عن سوا .
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
| العضو التالي يقول شكرا لك رمضان كريم على هذه المشاركة القيّمة: |
| إعلانات |
|
|
#2 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
القوانين المادية من سنن الله
بسم الله الرحمن الرحيم إن ما يقع في هذا العالم من حوادث ومجريات لا يقع صدفة، ولا خبط عشواء. وإنما يقع ويحدث وفق قانون عام دقيق ثابت صارم لا يخرج عن أحكامه شيء. والكائنات الحية ـ بما فيها الإنسان ـ تخضع لهذا القانون، فخلق الإنسان والأطوار التي يمر بها في بطن أمه يخضع في ذلك كلّه إلى هذا القانون العام الثابت. والظاهرات الكونية هي من الآيات الدالة على خالق هذا الكون، وهي خاضعة لهذا القانون الثابت. والإنسان لا يستطيع أن يغير شيئاً من هذا القانون، وإنما يستطيع أن يوسع معرفته بتفاصيله وجزئياته الكثيرة جداً. وذلك بالنظر والمشاهدة والتأمل والاستقراء والتجارب. والبشر يخضعون لقوانين ثابتة ـ يسميها القرآن بالسنن ـ في تصرفاتهم وأفعالهم وسلوكهم في الحياة وما يكونون عليه من أحوال وما يترتب على ذلك من نتائج كالرفاهية أو الضيق في العيش، والسعادة والشقاء، والعز والذل، والرقي والتأخر، والقوة والضعف، وما يصيبهم في الدنيا والآخرة من عذاب أو نعيم. وهذا العالم بكل ما فيه ومن فيه من نبات وجماد وحيوان وإنسان وأجرام سماوية، وما يصدر عن هذه الموجودات وما يتعلق بها ويحل فيها، وما يقع من حوادث كونية كنزول المطر وهبوب الريح وثوران بركان وتعاقب الليل والنهار، وما يحصل للإنسان من أطوار خلقه وتكوينه في بطن أمه وما يحدث له وللأمة من شقاء وسعادة ورفعة وسقوط وعلو وانحطاط وقوة وضعف وبقاء وفناء ونحو ذلك كل ذلك الذي ذكرنا وجوده وحدوثه في العالم لا يقع صدفة ولا خبط عشواء وإنما يقع ويحدث وفق قانون عام دقيق ثابت صارم لا يخرج عن أحكامه شيء. السنن والقوانين الإلهية العامة: القانون العام هو الذي تخضع له جميع الكائنات الحية في وجودها المادي وجميع الحوادث المادية، ويخضع له كيان الإنسان المادي وما يطرأ عليه مثل نموه وحركة أعضائه ومرضه وهرمه ولوازم بقائه حياً ونحو ذلك. وهذا الوجه من القانون العام لا يختلف في وجوده أهل العلم بهذه الأمور المادية، ولا يختلفون في خضوع ما ذكرناه له. ووجود هذا الوجه من القانون العام من أكبر الأدلة على وجود الله تعالى الخالق العظيم لأنه لا يمكن للمادة وهي جامدة صمّاء لا تعقل أن تضع هذا القانون الهائل الدقيق لهذه الموجودات، وإنما المعقول والمقبول أن يكون واضع هذا القانون هو خالق هذه الموجودات. وهو الله جلّ جلاله. دلالة القرآن على هذا الوجه من القانون والسنن: قد دلّ القرآن الكريم على هذا الوجه من هذا القانون العام في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس:38-40]، وفي خلق الإنسان وخضوعه لهذا الوجه من القانون قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}، ومن الواضح البيّن أن خلق الإنسان والأطوار التي يمر بها وهو في بطن أمه يخضع في ذلك كلّه إلى قانون عام ثابت. من سمات هذا القانون الثبات والاستمرار: ومن سمات هذا القانون العام، ثباته واستمراره بدليل اطّراد أحكامه وسريانها على الحوادث والظواهر التي يحكمها هذا القانون، فالأرض تحيا بالمطر ويخرج به منها النبات، قال تعالى: { وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ}. وكذلك جريان الشمس والقمر، وجريان الفلك في البحر وفقاً لهذا القانون العام، قال تعالى: { وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ }، ومما يدل على ثبات هذا القانون بوجهه الأول الذي نتكلم عليه أن الله تعالى يلفت الأنظار إلى هذه الظراهر الكونية ويجعلها من الآيات الدالة على خالقيته وربوبيته لقوم يعقلون ويتفكرون، ولولا اطراد حدوثها مما يدل على خضوعها لقانون ثابت لما صح لفت الأنظار إليها واعتبارها من آيات الله تعالى. فمن هذه الآيات قوله تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }. وقال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }. وقوله تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }. ووجه الدلالة بهاتين الآيتين أن حصول تسخير الله تعالى البحر وما خلقه في السموات والأرض لمنافع الناس إنما يكون بأن يعرف الناس كيف يستمدون منافعهم من هذه المُسخَّرات وذلك بأن يعرفوا ما تخضع له هذه الموجودات من قواعد ثابتة أي من قانون عام في وجودها وطرق الانتفاع بها بموجب هذا القانون العام. وقال تعالى: { َتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}. وقال تعالى: { وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } منقول عن سوا .. |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }
يقول الله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [الرعد:11] ويقول عز من قائل: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ } [الأنفال:53] قال الطبري في تفسير قوله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } لا يغير ما بقومٍ من عافية ونعمة، فيزيل عنهم ويهلكهم حتى يغيروا ما بأنفسهم، بظلم بعضهم بعض واعتداء بعضهم على بعض، فتحل بهم حينئذٍ عقوبته وتغييره. وقال ابن كثير في تفسيرها: يخبر تعالى^ عن تمام عدله، وقسطه في حكمه، بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على أحد إلا بسبب ذنب ارتكبه. في آية (سنة التغيير) دلالات أربع: 1- التغيير ممكن. 2- نحن المسئولون عن التغيير. 3- التغيير لن يتم إلا إذا غيّرنا ما بداخلنا. 4- التغيير الجماعي لا يتم إلا إذا قام القوم مجتمعين بالتغيير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: « وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي، ما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجل ببادية، كانوا على ما كرهته من معصيتي ثم تحولوا عنه إلى ما أحببت من طاعتي، إلا تحولّت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي، وما من أهل بيت ولا قرية ولا رجل ببادية كانوا على ما أحببتُ من طاعتي ثم تحولوا عنها إلا ما كرهت من معصيتي إلا تحولت لهم عما يحبون من رحمتي إلا ما يكرهون من غضبي » جاء في المثل الصيني: قررَّ شاب في عمر العشرين تغيير العالم كله في عشرين سنة، ولما صار في الأربعين من عمره وجد صعوبة شديدة في ذلك وأنه لم يستطع أن يغير العالم، فقرر أن يغير بلده خلال عشرين عاماً، فلما صار في الستين من عمره رأى أنه لم يستطع تغيير بلده، فاتخذ قراراً أن يغير مدينته خلال عشرين عاماَ القادمة، فلما بلغ ورأى أنه لم يغير، فقرر أن يغير أسرته خلال عشرين عاماً، وحينما صار في المائة من عمره رأى أنه لم يستطع أن التغيير، حينها اكتشف أخيراً الحقيقة التي تقول: إن التغيير يبدأ من الداخل، { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }. منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
سنّة الله في الترف والمترفين
الترف: التنعم. والترفه النعمة. والمُترَف: هو الذي قد أبطرته النعمة وسعة العيش. والمترف: المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. الترف والمُترف لهما ثلاث صفات هي: أولاً: الترف: بطر النعمة والمترف هو الذي أبطرته النعمة وسعة العيش. ثانياً: الترف الطغيان بسبب النعمة. والمترف هو الذي أطغته النعمة. ثالثاً: الترف: التنعم والتوسع في ملاذ الدنيا. والمترف هو المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. ومن عادة المترفين لما يفعله فيهم الترف من بطر النعمة وانغماس في الملذات والشهوات أنهم يسارعون قبل غيرهم في تكذيب رسل الله ورد الحق الذي جاؤوا به استدلالاً باطلاً بما هم عليه من كثرة المال والأولاد وسعة الجاه، قال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}. فهذه الآيات الكريمة تبين عادة مطردة للمترفين في موقفهم من رسل الله وهي تكذيبهم لهم ورد ما جاؤوا به من ربهم تعالى، فلم يبعث الله رسولاً في قرية إلا كذبه مترفوها وهم أولو الحشمة والنعمة والثروة والرياسة. المترفون لا يهتمون إلا بملاذ الدنيا وشهواتها وجمع المال لذلك، ولا يهمهم ما يكون في الناس من منكرات فهي لا تقلقهم ولا ينهون عنها لأن انشغالهم واهتمامهم بما يجلب لهم الملذات فقط ولو كان ذلك على حساب الآخرة ونعيمها قال تعالى: { فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ }. وقد مضت سنة الله في المترفين الذين أبطرتهم النعمة فكذبوا رسل الله وردوا دعوة الله أن يهلكهم ويذيقهم العذاب في الدنيا كما يذيقهم العذاب في الآخرة، قال تعالى: { وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ }. وجاء في تفسير هذه الآيات: إن أولئك القوم الظلمة المترفين الذين أبطرتهم النعمة وأطغتهم فردوا الحق الذي جاءهم من ربهم فظلموا أنفسهم بذلك وظلموا غيرهم فاستحقوا العذاب، قيل لهم على وجه التهكم بهم لما رأوا مقدمات العذاب: ( لا تركضوا هاربين من نزول العذاب وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور والمعيشة والمساكن الطيبة ). منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
سنن الله في الحياة الطيبة
الإيمان بالله والعمل الصالح سببان رئيسان للحياة الطيبة: إن الحياة الطيبة تتوق لها كل النفوس، الحياة الطيبة يسعى إليها كل إنسان، الحياة الطيبة هي محط الرحال عند كل البشر، ولكن هل لها قانون؟ هل لها معادلة ثابتة؟ هل ينطوي القرآن على قانون للحياة الطيبة؟ الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى حينما يقول: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } .[ النحل: 97 ] معنى عمله صالحاً أي مطبقاً لمنهج الله أولاً، ويقدم من علمه وماله وجاهه الشيء الكثير لبني البشر، لأن الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله، لكن لن يستطيع أن يقدم هذه الخدمات وأن ينضبط هذا الانضباط، إلا إذا آمن بالله، إلا إذا آمن بالذي خلق السماوات، إلا إذا عرف سرّ وجوده وغاية وجوده، فالإيمان بالله أولاً، والعمل الصالح ثانياً، هما سببان رئيسان للحياة الطيبة. من جاءت حركته مطابقة لمنهج الله عز وجل سعد في الدنيا و الآخرة: والإنسان ينبغي أن يعلم حقيقة الحياة الدنيا لأنها دار ممر وليست مقراً، منزل ترح لا منزل فرح، من عرفها لم يفرح لرخاء، لأنه مؤقت، ولم يحزن لشقاء لأنه مؤقت، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي. من عرف حقيقة الكون، والحياة، والإنسان، وحقيقة المنهج الذي أنزله الله لهذا الإنسان، وحقيقة ماذا بعد الموت، وحقيقة الذي يسعده والذي لا يسعده، عندئذٍ يكون قد مشى في طريق الحياة الطيبة. متى تصح الحركة؟ حينما تعرف الهدف، فأنت أيها الإنسان تعرف أن الله خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، وجاء بك إلى الدنيا كي تعرفه في الدنيا، وتعرف منهجه، وتحمل نفسك على طاعته، وكي تتقرب إليه بالعمل الصالح عندئذٍ تصح حركتك في الحياة الدنيا. وحينما تأتي حركتك مطابقة لمنهجك، حينما تأتي حركتك في الحياة مطابقة لسرّ وجودك، ولهذا المنهج الذي وضع لك عندئذٍ تسعد، فالإنسان يسلم ويسعد إذا عرف سرّ وجوده، وغاية وجوده، ثم عرف أبرز شيء في الحياة الدنيا، وهو العمل الصالح. الحياة الطيبة أن تتصل بالله وتطيعه وتسعى لمرضاته: ليست الحياة الطيبة أن تكون غنياً، ولا أن تكون قوياً، لا مانع من أن تكون غنياً، ولا مانع من أن تكون قوياً، بل إنك إن رأيت طريق الغنى، وطريق القوة سالكاً وفق منهج الله، يجب أن تكون قوياً، أو غنياً، أو قوياً غنياً، لأن فرص العمل الصالح المتاحة أمام القوي الغني ليست متاحة لكل إنسان، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: « المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير» ( أخرجه مسلم عن أبي هريرة ). إذاً الحياة الطيبة أن تتصل بالله، وأن تطيعه، وأن تسعى لمرضاته، عندئذٍ يتفضل الله عليك أيها المؤمن بسعادة سمّها السكينة، سمّها الرضا، هذه كلها من صفات الحياة الطيبة التي وعد الله بها المؤمنين. من لا يصل إلى الحياة الطيبة ضيّع عمره سدى: إن الإنسان حينما لا يصل إلى الحياة الطيبة ضيّع عمره سدى، وقد وصف الله هؤلاء الذين شردوا عنه فقال: { يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }[ الروم:7]. إنها الحياة الطيبة، وثمنها أن تكون مؤمناً، وأن يكون عملك صالحاً ... منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
قانون المعيشة الضنك
الإعراض عن ذكر الله جلّ جلاله سبب أساسي من أسباب المعيشة الضنك: قوانين المعيشة الضنك، عيش الشقاء، عيش الضياع، عيش الإحباط، عيش الإخفاق، عيش الانهيار، المعيشة الضنك لها قانون وهو قوله تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }. [طه:124] المعيشة الضنك سببها الإعراض عن ذكر الله جل جلاله. والمعيشة الضنك هجر لتعاليم الإسلام. وفُسِّرت المعيشة الضنك بـ: الكسب الخبيث، الضيق، الشقاء، العذاب، سلب القناعة حتى لا يشبع الإنسان، النكد، الرزق في معصية، تضيق عليه أبواب الخير فلا يهتدي لشيءٍ منها. قالوا: لا يعرض أحدٌ عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته، وتشوش عليه رزقه، وكان في عيشه ضنك. الاتصال بالله عز وجل يولد النجاح في الحياة: الله عز وجل يقول:{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }. [طه:14]. الصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين. { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }[طه:14] لذلك يقول الله عز وجل:{ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]. تسعد القلوب، تطمئن، تشعر بالراحة، تشعر بالسكينة، تشعر بالتفاؤل، تشعر بحفظ الله، بتأييد الله، بنصر الله، بتوفيق الله، كل هذه المشاعر المسعدة التي هي سبب النجاح في الحياة بسبب الاتصال بالله عز وجل. من ذكره الله منحه الأمن و الحكمة: لكن الله سبحانه وتعالى إذا ذكرك، ما الذي يحصل؟ إذا ذكرك الله عز وجل منحك الأمن، قال تعالى: { فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [الأنعام:81 ]. إذا ذكرك منحك الحكمة.{ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً }. [البقرة: 269] منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#7 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
سنة الله في الذنوب والسيئات
الذنب: هو كل فعلٍ عاقبته وخيمة، و السيئة: هي الفعلة القبيحة، والسوء: كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية، والمعصية: هي الخروج عن الطاعة والأمر. فالذنب والسيئة والمعصية يجمعها جامع الخروج عن طاعة الله. ويوصف هذا الخروج بالقبح وسوء العاقبة والسيئة والمعصية. من قوانين الله تعالى في الذنوب والسيئات: 1- من يعمل سوءاً يُجْزَ به: قال تعالى: { مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [النساء:123] قال العلماء: لفظ الآية عام، والكافر والمؤمن مجزي بعمله السوء. 2- الجزاء بقَدْر السيئة: قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا } [غافر:40]، فلا يظلم الله تعالى أحداً، فمن أساء يعاقبُ بمقدار إساءته دون زيادة. 3- الذنوب دون التوبة تهلك أصحابها: قال تعالى: { فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ } [الأنعام:6]، وقال: { فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} [غافر:21]، وقال: { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ } [العنكبوت:40] 4- الذنوب سبب المصائب: قال تعالى: { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } [الشورى:30] وقال تعالى: { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ } [آل عمران:165] 5- من ترك الذنب تائباً سامحه الله تعالى: قال تعالى: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } [طه:82]، وقال: { وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [النغابن:9]، وقال: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ } [هود:114]، وقال: { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ } [النساء:17] ومن آثار المعاصي: قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق، وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت، ونَفْرة الخلق، والوحشة بين العبد وربه، ومنع إجابة الدعاء، وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، وحرمان العلم، ولباس الذل، وإهانة العدو، وضيق الصدر، والابتلاء بقرناء السوء، وطول الهم والغم، وضنك المعيشة، وكسف البال، والغفلة عن ذكر الله. وختاماً: أرجى أية في القرآن الكريم { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر:53]. منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#8 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
العاقبة للتقوى
إن الأمور بخواتيمها ومَنْ ضحك أخيراً ضحك كثيراً، والسنة الإلهية تقرر أن: العاقبة للتقوى. قد يظهر الباطل اليوم، وقد يعلو الظالم اليوم، وقد يرتفع الفاسق اليوم، قد ينتصر الكفر في جولات لكن العاقبة للحق، و لكن السنة الإلهية تقرر أن: العاقبة للتقوى. وردت هذه السنة الإلهية في القرآن الكريم في سورة طه الآية 132، وهي قوله تعالى : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى }، ووردت بلفظ { وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم:
فالتقوى: هي فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه. فإذا فعلتَ ما أمر الله به وتركت ما نهى الله عنه فأَبشِرْ فإن العاقبة لك، لأن القانون الإلهي يقول: العاقبة للتقوى والعاقبة للمتقين. و من فوائد التقوى كما ورد ذكرها في القرآن الكريم:
فإذا أردت أن تكون من المتقين عليك بثلاثة أمور:
منقول عن سوا..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#9 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
السنن الإلهية في النصر
ذكرت كتب التاريخ أن ملك إنكلترا جورج الثاني، بعث برسالة إلى هشام الثالث، خليفة المسلمين في الأندلس، كتب فيها: من جورج الثاني ملك انجلترا والسويد والنروج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام. بعد التعظيم والتوقير نفيدكم أننا سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة... فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم، لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة (دابانت) على رأس بعثة من بنات الأشراف الإنجليز لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وقد زودت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل... أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص. الإمضاء: من خادمكم المطيع جورج الثاني. فكان جواب الخليفة الأندلسي هشام الثالث.. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد: إلى ملك إنجلترا والسويد واسكندنافيا الأجلّ... أطلعت على التماسكم فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، وبالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية وهي من صنع أبنائنا هدية لحضرتكم وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا والسلام. خليفة رسول الله في ديار الأندلس هشام الثالث. وهذه القصة تدل على ما بلغه المسلمون من عزة ونصر..، وللنصر – كما لغيره – سنن تحكمه، وقوانين توجهه، ومن سنن الله تعالى في النصر:
وجاء في تفسيرها: والمعنى: نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على العرب أو على قريش وفتح مكة. وكان فتح مكة سنة ثمان للهجرة ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آلاف من المهاجرين والأنصار وطوائف العرب. وكانت تدخل في الإسلام بعد فتح مكة جماعات كثيفة من الناس فكانت القبيلة تدخل في الإسلام بأسرها بعدما كانوا يدخلون في الإسلام واحداً واحداً أو اثنين اثنين. منقول عن سوا
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#10 | ||||||||||||||||||
|
مشترك ممبز ![]()
|
سنّة الله في الفظاظة والغلظة والرفق
الفظ: الخشن الكلام، ورجل فظ: سيء الخلق. وفيه غلظة أي شدّة واستطالة، قال تعالى: { وليجدوا فيكم غلظة }. والغلظة ضد الرقة. والغلظة الخشونة. والرفق ضد العنف. وهو به رفيق: أي لطيف. والرفق: لين الجانب. لقد مضت سنّة الله في أحوال الناس واجتماعهم، وفي إقبالهم على الشخص واجتماعهم عليه، وقبولهم منه، وسماعهم قوله وأُنسهم به، مضت سنّة الله فيما ذكرناه، أنّ الناس ينفضون عن الفظ الغليظ القلب، حتى ولو كان ناصحاً لهم، مريداً للخير لهم، حريصاً على ما ينفعهم، وقد دلَّ على ما قلناه قول الله جلّ جلاله: { فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر.. }. سنّة الله في الرفق وأهله، أنه يعطيهم مالا يعطي على العنف وأهله، فمن يرزق الرفق يرزق أسباب الخير، ومن يحرمه يُحرم أسباب الخير، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم: « من يحرم الرفق يحرم الخير » فالرفق سبب كل خير. وفي حديث آخر: « إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف، وما لا يعطى على ما سواه ». أخرج البخاري في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم: « إن الله يحب الرفق في الأمر كله». وما دام الرفق محبوباً لله تعالى فينبغي للمسلم أن يحبه ويأخذ به في جميع أموره. لأن ما يحبه الله ينبغي أن يحبه المسلم ويعمل به. والرفق المحبوب لله تعالى هو الذي لا يفضي إلى إهمال حق من حقوق الله تعالى، فإذا أفضى إلى ذلك لم يجز، ولم يكن محبوباً، بل مبغوضاً ومسخوطاً عليه قال تعالى مخاطباً المؤمنين في إقامة حدّ الزنا { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله }. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم متواضعاً مع أصحابه رفيقاً بهم، قال تعالى: { واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين } والمقصود بخفض الجناح: التواضع ولين الجانب. وقال تعالى: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم }، والشأن بالمسلم أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله. فعلى المسلم أن يعي ويفهم هذه السنّة جيداً، فإذا كانت طبيعة الفظاظة وغلظ القلب تنفر الناس حتى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك عصمه الله منهما، فنفرة الناس من الشخص إذا كان موصوفاً بالفظاظة والغلظة أولى. فالناس في حاجة إلى كنف رحيم، وإلى رعاية فائقة، وإلى بشاشة سمحة، وإلى ودّ يعمهم، وحلم لا يضيق بجهلهم، وضعفهم ونقصهم. إنهم في حاجة إلى قلب كبير يعطيهم، ولا يحتاج منهم إلى عطاء، يحمل همومهم، ويجدون عنده دائماً الاهتمام والرعاية والعطف والسماحة. منقول عن سوا ..
__________________
عضوية تم إنشاؤها من قبل الإدارة لمتابعة المواضيع المثبتة ضمن قسم رمضانيات وإدراج مشاركاتها اليومية |
||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| العبارات الدلالية |
| القرآن |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مسابقة رمضان شهر القرآن | sunrose | رمضانيات | 96 | 09-19-2009 09:30 PM |
| القرآن الكريم (كاملاً) وطريقة عرض فلاش رائعة | MR.Blue | منتدى الكومبيوتر والبرامج والانترنت | 0 | 06-19-2009 07:11 AM |
| "إل جي" تطلق أول جهاز تلفزيوني بالعالم يحتوي على القرآن الكريم | ابن الشام | غرفة الأخبار التكنولوجية | 0 | 09-27-2008 07:39 PM |
| الفرعون رمسيس الثاني.. هل هو فرعون مصر الذي تحدث عنه القرآن الكريم؟ دراسات ودلائل | BaSHaR | الليوان | 1 | 06-01-2008 02:26 AM |
| تحريم القرآن لأكل لحم الخنزير | MR.Blue | المنتدى العلمي | 0 | 09-29-2007 09:21 PM |